ابن أبي الحديد

197

شرح نهج البلاغة

وقال آخر يرثي رجلا اسمه جارية : أجاري ما أزداد إلا صبابة * عليك وما تزداد إلا تنائيا أجاري لو نفس فدت نفس ميت * فديتك مسرورا بنفسي وماليا وقد كنت أرجو أن أراك حقيقة * فحال قضاء الله دون قضائيا ألا فليمت من شاء بعدك إنما * عليك من الاقدار كان حذاريا . ومن الشعر المنسوب إلى علي عليه السلام - ويقال : إنه قاله يوم مات رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت السواد لناظري * فبكى عليك الناظر من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر . ومن شعر الحماسة : سأبكيك ما فاضت دموعي فإن تغض * فحسبك منى ما تجن الجوانح كان لم يمت حي سواك ولم تقم * على أحد إلا عليك النوائح لئن حسنت فيك المراثي بوصفها * لقد حسنت من قبل فيك المدائح فما أنا من رزء وإن جل جازع * ولا بسرور بعد موتك فارح